تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك، إلا شريكًا وهو لك، تملكه وما ملك، فأنزل الله هذه الآية، قاله ابن جبير. الثالث: لأنهم كانوا لا يورثون مواليهم فضرب الله هذا المثل، قاله السدي. وتأويله: أنه لم يشارككم عبيدكم في أموالكم لأنكم مالكون لهم، فالله أوْلى ألا يشاركه أحد من خلقه في العبادة لأنه مالكهم وخالقهم. ﴿تَخَافُونَهُم كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: تخافون أن يشاركوكم في أموالكم كما تخافون ذلك من شركائكم، قاله أبو مجلز. الثاني: تخافون أن يرثوكم كما تخافون ورثتكم، قاله السدي. الثالث: تخافون لائمتهم كما تخافون بعضكم بعضًا، قاله يحيى بن سلام.

﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون﴾ قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: قصدك. الثاني: دينك، قاله الضحاك. الثالث: عملك، قاله الكلبي. ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: مسلمًا، وهذا قول الضحاك. والثاني: مخلصًا، وهذا قول خصيف. الثالث: متبعًا، قاله مجاهد. الرابع: مستقيمًا، قاله محمد بن كعب. الخامس: حاجًّا، قاله ابن عباس. السادس: مؤمنًا بالرسل كلهم، قاله أبو قلابة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣١١