تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فقد أرد المياه بغير زادٍ ... سوى عَدّي لها بَرْق الغمام)

قوله تعالى: ﴿وَمِنْءَآيَاتِهِ أنْ تَقُومَ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن تكون. الثاني: أن تثبت. ﴿بِأَمْرِهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بتدبيره وحكمته. الثاني: بإذنه لها أن تقوم بغير عمد. ﴿ثُمَّ إِذا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنْ الأَرْضِ﴾ أي وأنتم موتى في قبوركم. ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أي من قبوركم مبعوثين إلى القيامة. قال قتادة: دعاهم من السماء فخرجوا من الأرض. ثم فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه أخرجهم بما هو بمنزلة الدعاء وبمنزلة قوله كن فيكون، قاله ابن عيسى. الثاني: أنهم أخرجهم بدعاء دعاهم به، قاله قتادة. الثالث: أنه أخرجهم بالنفخة الثانية وجعلها دعاء لهم. ويشبه أن يكون قول يحيى بن سلام.

﴿وله من في السماوات والأرض كل له قانتون وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾ قوله: ﴿... كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: مطيعون، قاله مجاهد. روى أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣٠٨