تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ فيها تأويلان: أحدهما: صنعة الله التي خلق الناس عليها، قاله الطبري. الثاني: دين الله الذي فطر خلقه عليه، قاله ابن عباس والضحاك والكلبي يريد به الإسلام وقد روى عطاء عن النبي ﷺ أنه قال: (مِن فِطْرةِ إِبْرَاهِيمَ السُّوَاكُ) ومن قول كعب بن مالك:

(إن تقتولنا فدين الله فطرتنا ... والقتل في الحق عند الله تفضيل)

﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: لا تبديل لدين الله، قاله مجاهد وقتادة. الثاني: لا تغيير لخلق الله من البهائم أن يخصي فحولها، قاله عمر بن الخطاب وابن عباس وعكرمة. الثالث: لا تبديل خالق غير الله فيخلق كخلق الله، لأنه خالق يخلق، وغيره مخلوق لا يخلق، وهو معنى قول ابن بحر. ويحتمل رابعًا، لا يشقى من خلقه سعيدًا ولا يسعد من خلقه شقيًّا. ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: ذلك الحساب البين، قاله مقاتل بن حيان. الثاني: ذلك القضاء المستقيم، قاله ابن عباس. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يتفكرون فيعلمون أن لهم خالقًا معبودًا وإلهًا قديمًا:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣١٢