تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ وفيه وجهان: أحدهما: معناه ويختار للمؤمنين ما كان لهم فيه الخيرة فيكون ذلك إثباتًا. الثاني: معناه ما كان للخلق على الله الخيرة، فيكون ذلك نفيًا. ومن قال بهذا فلهم في المقصود به وجهان: أحدهما: أنه عنى بذلك قومًا من المشركين جعلوا لله ما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فنزل ذلك فيهم، قاله ابن شجرة. الثاني: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة حين قال ما حكاه الله عنه في سورة الزخرف ﴿وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ﴾ الآية [الزخرف: ٣١] يعني نفسه وعروة بن مسعود الثقفي فقال الله: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أن يتخيروا على الله الأنبياء.

﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلَّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أخرجنا من كل أمة رسولًا مبعوثًا إليها. الثاني: أحضرنا من كل أمة رسولًا يشهد عليها أن قد بلغ رسالة ربه إليها، قاله قتادة. ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ فيه وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٦٣