تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو جهل ومن معه من كفار قريش يلقونهم فيقولون لهم: أفٍّ لكم من قوم منظور إليكم تبعتم غلامًا قد كرهه قومه وهم أعلم به منكم فإذا ذلك لهم أعرضوا عنهم، قاله الكلبي. ﴿قَالُواْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لنا ديننا ولكم دينكم، حكاه النقاش. الثاني: لنا حلمنا ولكم سفهكم. ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ رَدّوا خيرًا واستكفوا شرًا، وفيه تأويلان: أحدهما: لا نجازي الجاهلين، قاله قتادة. الثاني: لا نتبع الجاهلين، قاله مقاتل.

﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من أحببت هدايته. الثاني: من أحببته لقرابته، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن: نزلت في أبي طالب عم الرسول ﷺ. وروى أبو هريرة أن النبي قال لعمه أبي طالب (قُل لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِندَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ) فقال: لولا أن تعيرني بها قريش لأقررت عينيك بها. وروى مجاهد أنه قال: يا ابن أخي ملة الأشياخ، فنزلت الآية تعني أبا طالب. ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ قاله قتادة: يعني العباس.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٥٩