تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين﴾ قوله: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: الحجج، قاله مجاهد. الثاني: الأخبار، قاله السدي. ﴿فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: لا يسألون بالأنساب، قاله مجاهد. الثاني: لا يسأل بعضهم بعضًا أن يحتمل من ذنوبه، حكاه ابن عيسى. الثالث: لا يسأل بعضهم بعضًا عن حاله، حكاه ابن شجرة. الرابع: لا يسأل بعضهم بعضًا عن الحجة، وهذا قول الضحاك.

﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون﴾ قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن قومًا كانوا يجعلون خير أموالهم لأهليهم في الجاهلية فقال ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ من خلقه ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من يشاء لطاعته، وهو معنى قول ابن عباس. الثاني: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ من الخلق ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من يشاء لنبوته، قاله يحيى بن سلام. الثالث: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ النبي محمدًا ﷺ ﴿َوَيَخْتَارُ﴾ الأنصار لدينه حكاه النقاش.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٦٢