الرابع: أنهم قوم أرسل الله إليهم نبيًا فأكلوه وهم أول من عمل نساؤهم السحر، قاله الكلبي. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْاْ عَلَى الْقَرْيَةِ﴾ وهي سدوم قرية لوط. ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءٍ﴾ الحجارة التي أُمطِرُوا بها، والذين أتوا عليها قريش. ﴿أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا﴾ أي يعتبرون بها. ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نَشُورًا﴾ أي لا يخافون بعثًا.
﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾ قوله تعالى: ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَههُ هَوَاهُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم قوم كان الرجل منهم يعبد حجرًا يستحسنه، فإذا رأى أحسن منه عبده وترك الأول، قاله ابن عباس. الثاني: أنه الحارث بن قيس كان إذا هوى شيئًا عبده، حكاه النقاش. الثالث: أنه الذي يتبع هواه في كل ما دعا إليه، قاله الحسن، وقتادة. ﴿أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني ناصرًا، قاله قتادة. الثاني: حفيظًا، قاله يحيى بن سلام. الثالث: كفيلًا قاله الكلبي. الرابع: مسيطرًا، قاله السّدي.
﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه