تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يعني الشيطان، قاله مجاهد، وأبو رجاء. الثاني: أنه أبي بن خلف، قاله عمرو بن ميمون. الثالث: أنه أمية بن خلف، قاله السدي، وذكر أن سبب ذلك أن عقبة وأمية كانا خليلين وكان عقبة يغشى مجلس النبي ﷺ، فقال أمية بن خلف له: بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فقال ما صبوت، قال: فوجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفُل في وجهه وتتبرأ منه فأتى عقبة رسول الله ﷺ فتفل على جهه وتبرأ منه، فاشتد ذلك على رسول الله ﷺ فأنزل الله فيه مخبرًا عما يصير إليه ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالمُ ...﴾ الآية والتي بعدها. وفلانٌ لا يُثنى ولا يُجمْع.

﴿وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾ قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرَءَانَ مَهْجُورًا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنهم هجروه بإعراضهم عنه فصار مهجورًا، قاله ابن زيد. الثاني: أنهم قالوا فيه هجرًا أي قبيحًا، قاله مجاهد. الثالث: أنهم جعلوه هجرًا من الكلام وهو ما لا نفع فيه من العبث والهذيان، قاله ابن قتيبة.

﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾ قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ في قائل ذلك من الكفار قولان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١٤٣