تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ قال ابن جريج: بصيرًا بما يصبر ممن يجزع. ويحتمل وجهًا آخر: بصيرًا بالحكمة فيما جعل بعضكم لبعض فتنة.

﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾ قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءِنَا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا يخافون ولا يخشون، قاله السدي، ومنه قول الشاعر:

(إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل)

أي لم يخش. الثاني: لا يبالون، قاله ابن عمير، وأنشد لخبيب.

(لعمرك ما أرجوا إذا كنت مسلمًا ... على أي حال كان في الله مصرعي)

أي ما أبالي. الثالث: لا يأملون، حكاه ابن شجرة وأنشد قول الشاعر:

(أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جَدِّه يوم الحسابِ)

﴿لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ﴾ فيه قولان: أحدهما: ليخبرونا أن محمدًا نبي قاله يحيى بن سلام.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١٣٩