تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والنبع في الصخرة الصماء منبته ... والنخل ينبت بين الماء والعجل)

والقول الثاني: أن المعنى بالإِنسان الناس كلهم، فعلى هذا في قوله: ﴿من عجل﴾ ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني خلق الإِنسان عجولًا، قاله قتادة. الثاني: خلقت العجلة في الإِنسان قاله ابن قتيبة. الثالث: يعني أنه خلق على حُب العجلة. والعجلة تقديم الشيء قبل وقته، والسرعة تقديمه في أول أوقاته.

﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون﴾ قوله عز وجل: ﴿قُلْ مَن يَكْلُؤُكُم ...﴾ الآية. أي يحفظكم، قال ابن هرمة:

(إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها)

ومخرج اللفظ مخرج الاستفهام، والمراد به النفي، تقديره: قل لا حافظ لكم بالليل والنهار من الرحمن. قوله تعالى: ﴿. . وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: يجارون، قاله ابن عباس، من قولهم: إن لك من فلان صاحبًا، أي مجيرًا، قال الشاعر:

(ينادي بأعلى صوته متعوذًا ... ليصحب منها والرماح دواني)

الثاني: يحفظون، قاله مجاهد.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٤٤٨