تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن يعذبهم، قاله ابن عباس. الثاني: أن يكرههم على استدامة ما هم عليه. ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي متجبر، قاله السدي. الثاني: باغ طاغ، قاله ابن إسحاق. ﴿وِإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ يعني في بغيه وطغيانه.

﴿وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين﴾ قوله عز وجل: ﴿... فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلَنْا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: في الإسلام إليه. الثاني: في الثقة به. ﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَومِ الظَّالِمِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا، قاله مجاهد. الثاني: لا تسلطهم علينا فيفتتنون بنا لظنهم أنهم على حق، قاله أبو الضحى وأبو مجلز. قوله عز وجل: ﴿وَأوْحَيْنَآ إِلَى مَوسَى وَأخِيهِ أَن تَبَوَّءَاْ لِقَوْمِكُمَا بِمصْرَ بُيُوتًا﴾. يعني تخيّرا واتخذا لهم بيوتًا يسكنونها، ومنه قول الراجز:

(نحن بنو عدنان ليس شك ... تبوَأ المجد بنا والملك)

وفي قوله ﴿بِمِصْرَ﴾ قولان: أحدهما: أنها الإسكندرية، وهو قول مجاهد. الثاني: أنه البلد المسمى مصر، قاله الضحاك. وفي قوله ﴿بُيُوتًا﴾ وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٤٦