تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنَ لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار. الثاني: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة من النهار لقربه. ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعرف بعضهم بعضًا. قال الكلبي: يتعارفون إذا خرجوا من قبورهم ثم تنقطع المعرفة. الثاني: يعرفون أن ما كانوا عليه باطل.

﴿وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ يعني نبيًا يدعوهم إلى الهدى ويأمرهم بالإيمان. ﴿فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضي بينهم ليكون رسولهم شاهدًا عليهم، قاله مجاهد. الثاني: فإذا جاء رسولهم يوم القيامة وقد كذبوه في الدنيا قضى الله تعالى بينهم وبين رسولهم في الآخرة، قاله الكلبي. الثالث: فإذا جاء رسولهم في الدنيا واعيًا بعد الإذن له في الدعاء عليهم قضى الله بينهم بتعجيل الانتقام منهم، قاله الحسن.

﴿قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون أثم

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٤٣٧