تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والألوك الرِّسالة، قال لبيد بن ربيعة:

(وَغُلاَمٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بأَلُوكٍ فَبَذَلْنَا مَا سَألْ)

وإنما سميت الرسالة ألوكًا لأنها تُؤْلك في الفم، والفرس يألك اللجام ويعلكه، بمعنى يمضغ الحديد بفمه. والملائكة أفضل الحيوان وأعقل الخلق، إلا أنهم لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينكحون، ولا يتناسلون، وهم رسل الله، لا يعصونه في صغير ولا كبير، ولهم أجسام لطيفة لا يُرَوْنَ إلا إذا قوَّى الله أبصارنا على رؤيتهم. وقوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ اختلف في معنى ﴿جاعل﴾ على وجهين: أحدهما: أنه بمعنى خالق. والثاني: بمعنى جاعل، لأن حقيقة الجَعْل فِعْلُ الشيء على صفةٍ، وحقيقة الإحداث إيجاد الشيء بعد العدم. و﴿الأرض﴾ قيل: إنها مكة، وروى ابن سابط، أن النبي ﷺ قال: (دُحِيَت الأرضُ من مكةَ) ولذلك سميت أم القرى، قال: وقبر نوح، وهود،

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٩٤