تخطَّ إلى المحتوى

باب مدح الحمّام

قال بعض السلف: نعم البيت بيت الحمّام، ينقي الأقذار، ويذكر النار. وذكر الحمّام عند الفضل الرقاشي فقال: نعم البيت بيت الحمام، يذهب القشافة، ويعقب النظافة، ويجشىء التخمة، ويطيب البشرة. وقلت في المبهج: الحمّام صيقل الأجسام، ونظام النظافة ودافع آفة القشافة. ولم يمدح الحمام كما مدحه السري حيث قال «١»:

بيت بنته حكماء الورى ... فهو إلى الحكمة منسوب

مجاور النار ولكنّه ... يجاور النار به الطيب

حرّ هو الروح لا جسامنا ... والحرّ للأجسام تعذيب «٢»

ولبعضهم: وقد دعا صديقا إلى الحمام وأظنه للسري أيضا:

أسعيد هل لك في زيارة منزل ... تثني عليه جوارح الزوّار

بيت ترى الجدران فيه منابعا ... وترى السماء كثيرة الأقمار «٣»

اللطائف والظرائف · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.