تخطَّ إلى المحتوى

باب مدح اليمين

ادعى رجل على داود بن علي الأصبهاني مالا في مجلس حكم عند إسماعيل بن إسحق القاضي، فأنكره وحلف له، فقال القاضي: يا أبا سليمان أنت مع محلك من العلم تحلف في مثل هذا المجلس! فقال: نعمت اليمين الصادقة ثناء على الله، وإنما فعلت ما أمر الله به ورسوله. فقال: وما هو؟ فقال: أليس الله يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام:

وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ

«١»، ويقول سبحانه وتعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَ

«٢» . وقال جل ذكره: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ

«٣» .

قال القاضي: قم بالسلامة، فما أرى أحدا يقطعك.

وقال ابن الرومي:

وإني لذو حلف حاضر ... إذا ما اضطررت وفي الحال ضيق

فهل من جناح على مسلم ... يدافع بالله ما لا يطيق

اللطائف والظرائف · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.