تخطَّ إلى المحتوى

باب مدح المال

قد مدح الله المال وسماه خيرا بقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا

«١» أي مالا، وبقوله تعالى:

وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ

«٢»، أي المال. ويروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه كان يقول: حبذا المال أصون به عرضي وأقرضه ربي فيضاعفه لي. يريد قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافًا كَثِيرَةً

«٣» . وروى السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز اسمه: وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ

«٤»، أي مالا إلى مالكم، وكان رضي الله عنه يقول: قد يشرف الوضيع بالمال. ويقال: المال تكسب أهله المحبة، لا مجد إلا بمال، ولا حمد إلا بفعال. وقيل: الآمال مشغولة بالأموال؛ وقال الشاعر:

كل النداء إذا ناديت يخذلني ... إلا نداي إذا ناديت يا مالي

ولأبي العتاهية:

اللطائف والظرائف · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.