تخطَّ إلى المحتوى

باب مدح البكاء

كان يوسف عليه السلام إذا برح به الحزن على أبيه دخل وصبّ عبرته ثم خرج.

فصل لأبي بكر الخوارزمي: إن الفجيعة إذا لم تحارب بجيش من البكاء، ولم يخفف من أثقالها بشيء من الاشتكاء تضاعف داؤها، وزاد عياؤها، وعز دواؤها.

فصل لأبي إسحق الصابي: إنّ في إسبال العبرة، وإطلاق الزفرة، والإجهاش والنشيج، وإعلان الصياح والضجيج، تنفيسا من برحاء القلوب، وتخفيفا من أثقال الكروب.

وقال أمرؤ القيس:

وإنّ شفائي عبرة مهراقة ... فهل عند رسم دارس من معوّل

وقال آخر:

وبكيت ليلة هجرها من وصلها ... وجرت مدامع أعيني كالعندم

أبكي وأمسح مدمعي في جيدها ... من عادة الكافور إمساك الدّم

وقال آخر:

اللطائف والظرائف · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.