تخطَّ إلى المحتوى

باب مدح المطر

قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ

«١»: يعني المطر. وكان النبي ﷺ يكشف رأسه للمطر تعرضا لرحمة الله تعالى. وقال عر وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا

«٢» . وقال سبحانه وتعالى: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا

«٣» .

وكان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يقول: من كان له داء قديم فليستوهب امرأته درهما من مهرها وليشتر به عسلا ويشربه بماء السماء، ليكون قد اجتمع له الهنيء والمريء والشفاء والمبارك؛ وهو مأخوذ من قوله تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا

«٤»، وقوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ

«٥»، وقوله تعالى: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا

«٦» .

وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول: المطر بعل الأرض؛ يعني أنه يلقحها؛ ومنه أخذ ابن المعتز قوله:

اللطائف والظرائف · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.