تخطَّ إلى المحتوى

الله تعالى إليه: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ

«١»، فاخبر جل اسمه أن الأنبياء قبله قد كانت لهم تجارات وصناعات.

وكان عمر، رضي الله تعالى عنه، يقول: ما ميتة بعد القتل في سبيل الله أحب إليّ من أن أموت بين شعبتي رحلي، أضرب في أرض الله، وابتغي من فضل الله. وكان بعض السلف يقول: الأسواق موائد الله في أرضه، فمن أتاها أصاب منها. وعن مجاهد في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ

«٢» . يعني التجارة في الأسواق، وقيل: التجارة امارة، والأرباح توفيقات.

باب ذم التجارة

فى الخبر عن النبي ﷺ: «لو شئت حلفت لكم أن التاجر فاجر» «٣»، وقال عليه السلام: «ما أوحى إليّ أن أجمع وأكون من التاجرين، ولكن أوحي إليّ أن أسبح بحمد ربي وأكون من الساجدين» «٤» . وكان الضحاك يقول: ما من تاجر ليس بفقيه إلا أكل من الربا شيئا. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: ويل للتجار من: لا والله وبلى والله. وكان علي رضي الله عنه يقول: تفقه

اللطائف والظرائف · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.