قال الزمخشري : واللهو : كل باطل ألهى عن الخير ، وعما يعني . ولهو الحديث نحو السمر بالأساطير ، والأحاديث التي لا أصل لها ، والتحدث بالخرافات والمضاحيك وفضول الكلام , وما لا ينبغي ، مما كانوا يؤفكون به عن استماع حكم التنزيل وأحكامه , ويؤثرونه على حديث الحق . وقوله تعالى : ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ أي : بما هي الكمالات ومنافعها ، والنقائص ومضارها : ﴿ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً ﴾ الضمير للسبيل ، وهو مما يذكر ويؤنث : ﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾(1).
وَإِذا قُرِئَتْ آيَاتُ القُرآنِ عَلَى هذَا الذِي يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ، فإِنهُ يُعرضُ عَنْها ، وَيُولِّي مُسْتَكبِراً غَيرَ مُهْتَمٍّ بِها ، وَكَأنَّهُ لمْ يَسْمَعْها لِصَمَمٍ في أُذْنَيهِ ، فَبَشِّر هذا المُعْرِضَ المُسْتَكبِرَ ، بأنّهُ سَيَلْقَى يَوْمَ القَيَامَةِ عَذَاباً مؤلِماً مُهِيناً .
(1) - محاسن التأويل تفسير القاسمي - (ج 10 / ص 378)