تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلَمْ تَعْلَمْ وَتَعْجَبْ مِنْ قَوْمٍ أَتَتْهُمْ نِعْمَةُ اللهِ فَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْكُرُوهَا وَيُقَدِّرُوهَا ، وَلَكِنَّهُمْ غَمَطُوهَا ، وَكَفَرُوا بِهَا وَجَحَدُوهَا ، كَأَهْلِ مَكَّةَ الذِينَ أَسكَنَهُمُ اللهُ حَرَماً آمِناً تُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيءٍ ، وَجَعَلَهُمْ سَدَنَةَ بَيْتِهِ ، وَشَرَّفَهُمْ بِإِرْسَالِ نَبِيٍّ مِنْهُم ، فَكَفَرُوا بِتِلْكَ النِّعْمَةِ ، فَأَصَابَهُمُ الجَدْبُ وَالقَحْطُ سَبْعَ سِنِينَ ، وَأُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ سَرَاتِهِمْ وَقَادَتِهِمْ . . . وَأَحَلُّوا الذِينَ شَايَعُوهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ دَارَ الهَلاَكِ ( دَارَ البَوَارِ ) .

وَدَارُ البَوَارِ هِيَ جَهَنَّمُ يُلْقَوْنَ فِيهَا لِيُقَاسُوا حَرَّهَا . وَيَبْقَونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً ، وَبِئْسَ المَقَامُ وَالمُسْتَقَرُّ .

وَجَعَلُو للهِ شُرَكاَءَ ( أَنْدَاداً ) عَبَدُوهُمْ مَعَهُ ، وَدَعُوا النَّاسَ إِلَى عِبَادَتِهِمْ ، لِيَصْرِفُوهُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ القَوِيمِ ، فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤلاَءِ المُشْرِكِينَ الذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةِ اللهِ كُفْراً ، وَجَعَلُو للهِ أَنْدَاداً ، وَصَدُّوا النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ دِينِهِ الحَنِيفِ : اسْتَمْتِعُوا فِي الدُّنيا ، قَدرَ مَا تَسْتَطِيعُونَ وَافْعَلُوا مَا يُمْكِنُكُمْ فِعْلُهُ ، فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ هَذِهِ سَتُورِدُكُمْ مَوَارِدَ الهَلاَكِ ، وَسَيَكُونُ مَصِيرُكُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ جَزَاءً وِفَاقاً .

--------------

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٤٧١