تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : المَقْصُودُ بِالكَنْزِ هُوَ المَالُ الَّذِي لاَ تُؤدَّى زَكَاتُهُ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَيُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ ، وَإِنْ كَانَ مَدْفُوناً فِي الأَرْضِ ، وَأَيُّ مَالٍ لَمْ تُؤدَّ زَكَاتَهُ هُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ صَاحِبُهُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ .

يَقُولُ تَعَالَى : إِنَّ المَالَ الذِي لَمْ تُؤدَّ زَكَاتُهُ سَيُحْمَى عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَتُكْوَى بِهِ جِبَاهُ أَصْحَابِهِ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ، وَسَيُقَالُ لَهُمْ تَبْكِيتاً وَتَقْرِيعاً : هَذا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَلَمْ تُؤَدُّوا مِنْهُ حَقَّ اللهِ ، وَهَذَا مَا حَبَّأْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا طَعْمَهُ الآنَ عَذَاباً أَلِيماً .

--------------

وأكل أموال الناس كان يتمثل في صور شتى وما يزال:

منها ما يأخذونه على فتاوى تحليل الحرام وتحريم الحلال لصالح من يملكون المال أو السلطان . ومنها ما يأخذه القسيس أو الكاهن مقابل الاعتراف له بالخطايا وغفرانه - بالسلطان المخول للكنيسة في زعمهم - لتلك الخطايا ! ومنها الربا - وهو أوسع أبوابها وأبشعها - وغيرها كثير .

كذلك ما يجمعونه من أموال الناس لمحاربة دين الحق ; وقد كان الرهبان والأساقفة والكرادلة والبابوات يجمعون مئات الملايين في الحروب الصليبية , وما يزالون يجمعونها للتبشير والاستشراق للصد عن سبيل اللّه .ولابد أن نلحظ الدقة القرآنية والعدل الإلهي في قول اللّه تعالى في ذلك .

(إن كثيراً من الأحبار والرهبان . .) .للاحتراز من الحكم على القليل منها الذي لا يزاول هذه الخطيئة . ولا بد من أفراد في أية جماعة من الناس فيهم بقية خير . . ولا يظلم ربك احداً . .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٤٤٢