تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحَذِّرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ مِنْ عُلَمَاءِ السُّوءِ ، وَعُبَّادِ الضَّلاَلَةِ ، وَيَقُولُ : إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ، اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ، يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ ، بِصُوَرٍ وَطَرَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ ، وَيَسْتَغِلُّونَ رِئَاسَتَهُمُ الدِّينِيَّةَ فِي سَبِيلِ تَحْقِيقِ ذَلِكَ ، وَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ اسْتَمَرُّوا عَلَى ضَلاَلِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ، طَمَعاً فِي أَنْ تَبْقَى لَهُمْ تِلْكَ الرِئَاسَاتُ ، وَأَخَذُوا يَصُدُّونَ النَّاسَ وَيَصْرِفُونَهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ الإِسْلاَمِ ، وَهُوَ دِينُ الحَقِّ ، وَيُلْبِسُونَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ ، وَيُمَوِّهُونَ عَلَى أَتْبَاعِهِمْ مِنَ الجَهَلَةِ أَنَّهُمْ إِنَّما يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ ، وَذَلِكَ لأَنَّهُمْ لَوُ أَقَرُّوا بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ ، وَصِحَّةِ دِينِهِ ، لَتَوَجَّبَ عَلَيْهِمْ مُتَابعَتُهُ ، فَيبْطُلُ حُكْمُهُمْ ، وَتَزُولُ مَكَانَتُهُم ، وَتَنْقَطِعُ مَوَارِدُهُمْ ، وَمَصَادِرُ رِزْقِهِم العَرِيضَةُ .

وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّهُمْ دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ ، وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى مَنْ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةِ ( أَيْ يُكَدِّسُونَ الأَمْوَالَ ) ، وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَفِي الجِهَادِ لِنُصْرَةِ دِينِ اللهِ ، وَفِي الإِحْسَانِ إِلَى عِبَادِهِ وَمَصَالِحِهِمْ ، وَيُبَشِّرهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٤٤١