تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَظَهَرَتْ لَهُم في ذلِكَ المَوقِفِ قَبَائِحُ أَعْمَالِهِمْ ، وَأَحَاطَ بِهِم العَذَابُ الذِي كَانُوا يَسْخَرونَ مِنهُ ، وَيَسْتَهزِئُونَ بهِ ، وَيَسْتَبعِدُونَ وَقُوعَهُ حاقَ بِهِمْ - نَزَلَ بِهِمْ وَأَحَاطَ بِهِمْ . ويُقَالُ لَهُم : إِنَّكُمْ نَسِيتُم لِقَاءَ هذا اليَومِ فَلَمْ تَعْمَلُوا لَهُ عَمَلاً يَنْفَعُكُم ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ سُبَحَانَهُ وَتَعَالى سَيُدْخِلُكُمُ النَّارَ لِيُجَازِيَكُمْ عَلَى أَعمالِكُمُ السَّيِّئةِ ، وَسَيَنْساكُم فِيها لِتَخلُدُوا في العذَابِ ، كَما نَسِيتُمْ أَنَّكُمْ ستُحْشَرُونَ إِلى اللهِ ، وأَنَّكُمْ سَتُلاَقُونَهُ في هذا اليَومِ الشَّدِيدِ الهَولِ ، وَلَنْ تَجِدُوا مَنْ يُنْقِذكُمْ مِنْ هذا العَذَابِ .

ويُقالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقريعِ والتَّوبيخِ : إِنَّ الذِي حَلَّ بِكُمْ مِنْ عِذَابِ اللهِ إِنَّما سَبَبُهُ أَنَّكُم اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللهِ مَوْضُوعاً لِلْهُزْءِ والسَّخْريَةِ ، وَخَدَعَتْكُمُ الحَيَاةُ الدُّنيا فَاطْمَأْنَنْتُمْ إِليها ، فأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخَاسِرينَ ، فَاليَومَ لا تُخْرَجُونَ منَ النَّارِ ، ولا تُرَدُّونَ إِلى الدُّنيا لِتَتُوبُوا وَتَعْمَلُوا صَالحاً . وَلا يُطَلبُ مِنْهُمْ في ذَلِكَ اليَومِ أَنْ يَسْتَرْضُوا رَبَّهم الكَرِيمَ بالاعْتِذارِ إِليهِ لِيُزيلُوا عَتَبَهُ عَلَيهِمْ ، لِفَواتِ أَوانِ ذَلِكَ .

----------------

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٦٠