تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَرَى يَا مُحَمَّدُ كَثِيراً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، يَتَوَلَّوْنَ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ مُشْرِكِي العَرَبِ وَيُحَالِفُونَهُمْ عَلَيْكَ ، وَيُحَرِّضُونَهُمْ عَلَى قِتَالِكَ ، وَأَنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ ، وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ ، وَتَشْهَدُ لَهُمْ بِصِدْقِ الرِّسَالَةِ ، وَأُولَئِكَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِكِتَابٍ وَلاَ رَسُولٍ ، وَلاَ يَعْبُدُونَ اللهَ وَحْدَهُ ، وَلَولا اتِّبَاعُ الهَوَى ، وَتَزْيينُ الشَّيْطَانِ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ ، مَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَبِئْسَ مَا قَدَّمُوهُ لأَنْفُسِهِمْ فِي آخِرَتِهِمْ مِنَ الأَعْمَالِ التِي اسْتَوْجَبَتْ سَخَطَ اللهِ ، وَعَظِيمَ غَضَبِهِ عَلَيْهِمْ ، وَسَيُجْزَوْنَ عَلَى ذَلِكَ شَرَّ الجَزَاءِ ، وَسَيُحِيطَ بِهُمُ العَذَابُ ، وَلا يَجِدُونَ عَنْهُ مَصْرِفاً ، وَيَخْلُدُونَ فِي النَّارِ أَبَداً .

وَلَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ اليَهُودُ ، الذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الكَافِرِينَ مِنْ مُشْرِكِي العَرَبِ ، يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّ الذِي يَدَّعُونَ اتِّبَاعَهُ ( وَهُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ) ، وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنَ الهُدَى وَالبَيِّنَاتِ ، لَمَا اتَّخَذُوا أُولَئِكَ الكَافِرِينَ مِنْ عَابِدِي الأَوْثَانِ ، أَوْلِياءً وَأَنْصَاراً ، وَلَكَانَتْ عَقِيدَتُهُمْ الدِّينِيَّةُ صَدَّتْهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مُتَمَرِّدُونَ فِي النِّفَاقِ ، خَارِجُونَ عَنْ حَظِيرَةِ الدِّينِ ، وَلاَ يُرِيدُونَ إلاَّ الجَاهَ وَالرِّيَاسَةَ ، وَيَسْعَوْنَ إلى تَحْصِيلِهِمَا بِأيَّةِ طَرِيقَةٍ كَانَتْ ، وَبِأيَّةِ وَسِيلَةٍ قَدَرُوا عَلَيْها .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٢٩٠