تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَن شَدًادِ بن أَوسٍ ، أَنَّهُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبكِيكَ قَالَ : شَيئاَ سَمِعتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ ، فَذَكَرتُهُ ، فَاَبكَانِي ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَتَخَوفُ على أُمتِي الشركَ ، وَالشَّهوَةَ الْخَفِيًةَ ، قَالَ : قُلتُ : يَا رَسُولَ الله ، أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِن بَعْدِكَ قَالَ : نَعَم ، أَمَا إِنهُم لاَ يَعبُدُونَ شَمسًا ، وَلاَ قَمَرا ، وَلاَ حَجَراَ ، وَلاَ وَثَنًا ، وَلَكِن يُرَاؤُونَ بأَعمَالِهِمْ ، وَالشهْوَةُ الْخَفِيةُ ، أَن يُصجِحَ أَحَدُهُم صَائِمًا فَتَعرِضُ لَهُ شَهوَة مِن شَهَوَاتِهِ ، فَيشثرُكُ صَوْمَهُ.(1)

مَا يَكُونُ بِهِ الشِّرْكُ :

يَكُونُ الشِّرْكُ بِأُمُورٍ يَتَنَوَّعُ اسْمُهُ بِحَسَبِهَا إِلَى مَا يَأْتِي :

أ - شِرْكُ الاِسْتِقْلاَل ، وَهُوَ إِثْبَاتُ إِلَهَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ كَشِرْكِ الثَّنَوِيَّةِ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ إِلَهَيْنِ .

ب - شِرْكُ التَّبْعِيضِ ، وَهُوَ اعْتِقَادُ أَنَّ الإِْلَهَ مُرَكَّبٌ مِنْ آلِهَةٍ ، كَشِرْكِ النَّصَارَى الْقَائِلِينَ بِالأَْقَانِيمِ الثَّلاَثَةِ ، وَشِرْكِ الْبَرَاهِمَةِ .

ج - شِرْكُ التَّقْرِيبِ ، وَهُوَ عِبَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ ؛ لِيُقَرِّبَ إِلَى اللَّهِ زُلْفًى ، كَشِرْكِ مُتَقَدِّمِي الْجَاهِلِيَّةِ .

د - شِرْكُ التَّقْلِيدِ ، وَهُوَ عِبَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى تَبَعًا لِلْغَيْرِ ، كَشِرْكِ مُتَأَخِّرِي الْجَاهِلِيَّةِ .

(1) - مسند أحمد (17585) ضعيف

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٢٧٧