تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى هُنَا جَهْلَ العَرَبِ ، قَبْلَ الإِسْلاَمِ ، فِيمَا كَانُوا حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الأَنْعَامِ ، وَجَعَلَوهَا أَجْزَاءً وَأَنْوَاعاً ( بَحِيرةً وَسَائِبةً وَحَامَياً . . ) وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا ابْتَدَعُوهُ فِي الأَنْعَامِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ ، فَيُبَيِّنُ اللهُ أَنَّهُ أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ، وَأَنَّهُ جَعَلَ مِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً ، ثُمَّ بَيَّنَ أَصْنَافَ الأَنْعَامِ فَقَالَ تَعَالَى : إِنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ ، وَلاَ شَيْئاً مِنْ أَوْلاَدِهَا ، بَلْ جَعَلَهَا كُلَّهَا مُسَخَّرةً لِبَنِي آدَمَ ، أَكْلاً وَرُكُوباً وَحَمُولَةً وَحَلْباً ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الانْتِفَاعِ .

وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ خَلَقَ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الأَنْعَامِ : مِنَ الضَّأنِ ( الغَنَمِ ) زَوْجَيْنِ ذَكَراًَ وَأُنْثَى وَمِنَ المَاعِزِ زَوْجَيْنِ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى ، وَلَمْ يُحَرِّمْ مِنْهَا شَيْئاً لاَ الذُّكُورَ وَلاَ الإِنَاثَ ، فَلِمَ تُحَرِّمُونَ أَنْتُمْ بَعْضاً ، وَتُحِلُّونَ بَعْضاً؟ وَهَلْ يَشْتَمِلُ الرَّحمُ عِنْدَ الحَمَلِ إِلاَّ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى؟ وَإِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَهُ كُلَّهُ حَلاَلاً .

فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ : أَخْبِرُونِي عَنْ يَقِينٍ ( نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ) كَيْفَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ مَا زَعَمْتُمْ تَحْرِيمَهُ؟

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٩٠