تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ تَعَالَى : إنَّهُ خَلَقَ مِنَ الأَنْعَامِ حَيَوَانَاتٍ كِبَاراً ، لِيَحْمِلُوا عَلَيْهَا مَتَاعَهُمْ وَأَثْقَالَهُمْ ( حَمُولَةً ) كَالْجِمَالِ وَالأَبْقَارِ ، وَخَلَقَ مِنَ الأَنْعَامِ صِغَاراً كَالفُصْلانِ الدَّانِيَةِ مِنَ الأَرْضِ لِصِغَرِ أَجْسَامِهَا ، كَالفرْشِ المَفْرُوشَةِ عَلَيها ، لِيَأْكُلُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا ، وَلِسْتَفِيدُوا مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا . وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ مِنَ الأَنْعَامِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ طَرَائِقِ الشَّيْطَانِ وَمَسَالِكِهِ وَأَوَامِرِهِ كَمَا اتَّبَعَهَا المُشْرِكُونَ الذِينَ حَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَيْهِ . وَالشَّيْطَانُ عَدُوٌّ لِلإِنْسَانِ بَيِّنُ العَدَاوَةِ ، لاَ يُرِيدُ لَهُ الخَيْرَ ، وَلا يُرِيدُ لَهُ الأَمْنَ وَالسَّلاَمَةَ ، وَلاَ الفَوْزَ بِرِضْوَانِ اللهِ ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحَاوِلُ أَنْ يُضِلَّهُ وَيُؤَدِي بِهِ إلَى الهَلاَكِ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٨٩