تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِأنْ يَسْأَلَ كُفَّارَ قٌرَيشٍ عَنْ أَيِّ شَهَادَةٍ هِيَ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ ، وَأَجْدَرُ بِأنْ تَكُونَ أَصَحَّ الشَّهَادَاتِ وَأَصْدَقَها؟ ثُمَّ يَأْمُرُهُ بِأنْ يُجِيبَ عَلَى هَذا السُّؤَالِ : بِأنَّ أَكْبَرَ الأَشْيَاءِ شَهَادَةً هُوَ مِنْ لاَ يَجُوزُ أنْ يَقَعَ فِي شَهَادَتِهِ كَذِبٌ وَلاَ خَطَأٌ وَلاَ زُورٌ ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى ، وَهُوَ الشَّهِيدُ بَيْنِي وَبَيْنَكُم ، وَهُوَ الذِي أَوْحَى إليَّ هَذا القُرْآنَ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ عِقَابَهُ عَلَى تَكْذِيبِي فِيمَا جِئْتُكُمْ بِهِ ، مُؤَيَّداً بِشَهَادَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ ، وَأُنْذِرَ كُلَّ مَنْ بَلَغَهُ هَذَا القُرْآنُ ، لأنَّ كُلَّ مَنْ بَلَغَهُ فَهُوَ مَدْعُوٌ إلى اتِّبَاعِهِ حَتَّى تَقُومَ القِيَامَةُ . وَشَهَادَتُهُ تَعَالَى هِيَ شَهَادَةُ آيَاتِهِ فِي القُرْآنِ ، وَآيَاتِهِ فِي الأنْفُسِ وَالأَكْوَانِ ، وَآيَاتِهِ فِي العَقْلِ وَالوِجْدَانِ .

( وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " بَلِّغُوا عَنِ اللهِ فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُ اللهِ " ) .

ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى رَسُولَهُ بِأَنْ يَقُولَ لِهَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ : إنْ كُنْتُمْ تَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى ، فَأَنَا لاَ أَشْهَدُ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ إلهٌ وَاحِدٌ ، خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ، وَخَضَعَ لَهُ كُلَّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ ، وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ بِهِ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْدَادِ وَالأَوْثَانِ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٣٩