تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، لِمَا فِي حديث عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ » (1) .

47 - هَل يَلْزَمُ الْمُسْتَفْتِيَ الْعَمَل بِقَوْل الْمُفْتِي ؟

لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَفْتِي الْعَمَل بِقَوْل الْمُفْتِي لِمُجَرَّدِ إِفْتَائِهِ ، وَهَذَا هُوَ الأَْصْل ، وَلَكِنْ قَدْ يَجِبُ فِي أَحْوَالٍ ، مِنْهَا :

أ - أَنْ لاَ يَجِدَ إِلاَّ مُفْتِيًا وَاحِدًا ، فَيَلْزَمُهُ الْعَمَل بِقَوْلِهِ ،وَكَذَا إِنِ اتَّفَقَ قَوْل مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ ، أَوْ حَكَمَ بِقَوْل الْمُفْتِي حَاكِمٌ . (2)

ب - أَنْ يُفْتِيَهُ بِقَوْلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ ، لِعَدَمِ جَوَازِ مُخَالَفَةِ الإِْجْمَاعِ (3) .

ج - أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَفْتَاهُ هُوَ الأَْعْلَمَ الأَْوْثَقَ . (4)

د - إِذَا اسْتَفْتَى الْمُتَنَازِعَانِ فِي حَقٍّ فَقِيهًا ، وَالْتَزَمَا الْعَمَل بِفُتْيَاهُ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الْعَمَل بِمَا أَفْتَاهُمَا .

(1) - صحيح البخارى(2457) ومسلم (6951 ) =الخصم : شديد الخصاملا =الألد : شديد الخصومة

(2) - المجموع 1 / 56، وشرح المنتهى 3 / 458، والبحر المحيط 6 / 316 .

(3) - البحر المحيط 6 / 316 .

(4) - المجموع 1 / 56 .

الخلاصة في أحكام الفتوى · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الفتوىص ٨٦