نَفْسِهَا ، لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا نَظِيرٌ ، وَإِنْ فَرَضْنَا أَنَّهُ تَقَدَّمَ مِثْلُهَا فَلاَ بُدَّ مِنَ النَّظَرِ فِي تَحْقِيقِ كَوْنِهَا مِثْلَهَا أَوْ لاَ ، وَهُوَ نَظَرُ اجْتِهَادٍ . (1)
11 - شُرُوطُ الْمُفْتِي :
لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي الْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالنُّطْقُ اتِّفَاقًا ، فَتَصِحُّ فُتْيَا الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالأَْخْرَسِ وَيُفْتِي بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ ، (2) وَأَمَّا السَّمْعُ ، فَقَدْ قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : إِنَّهُ شَرْطٌ فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الأَْصَمِّ وَهُوَ مَنْ لاَ يَسْمَعُ أَصْلاً ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ : لاَ شَكَّ أَنَّهُ إِذَا كُتِبَ لَهُ السُّؤَال وَأَجَابَ عَنْهُ جَازَ الْعَمَل بِفَتْوَاهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُنَصَّبَ لِلْفَتْوَى ، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ كُل أَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ (3) ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشَّرْطَ غَيْرُهُمْ ، وَكَذَا لَمْ يَذْكُرُوا فِي الشُّرُوطِ الْبَصَرَ ، فَتَصِحُّ فُتْيَا الأَْعْمَى ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ . (4)
12 - أَمَّا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي فَهُوَ أُمُورٌ :
أ - الإِْسْلاَمُ : فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْكَافِرِ .
ب - الْعَقْل : فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْمَجْنُونِ .
(1) - الموافقات للشاطبي 4 / 89، 95 .
(2) - شرح المنتهى 3 / 457، وإعلام الموقعين 4 / 220، وحاشية ابن عابدين 4 / 302، وصفه الفتوى لابن حمدان ص13، والمجموع 1 / 75 تحقيق المطيعي .
(3) - الدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 302 .
(4) - حديث الدسوقي 4 / 130 .