تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا ترى من هؤلاء العجب العجاب في اتباع الأهواء وإرضاء الأسياد ، ونسوا أو تناسوا قول الله تعالى : ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) سورة الجاثية /18

وقوله تعالى: ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) سورة المائدة /49 .

فعلى كل من يتصدى للفتوى أن يتق الله سبحانه وتعالى ، وأن يأخذ للأمر عدته ، وليعلم أنه يوقع عن رب العالمين ، ويبلغ عن الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم - (1) .

9 - أَنْوَاعُ مَا يُفْتَى فِيهِ :

يَدْخُل الإِْفْتَاءُ الأَْحْكَامَ الاِعْتِقَادِيَّةَ : مِنَ الإِْيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَسَائِرِ أَرْكَانِ الإِْيمَانِ .

وَيَدْخُل الأَْحْكَامَ الْعَمَلِيَّةَ جَمِيعَهَا : مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَالْعُقُوبَاتِ وَالأَْنْكِحَةِ ، وَيَدْخُل الإِْفْتَاءُ الأَْحْكَامَ التَّكْلِيفِيَّةَ كُلَّهَا ، وَهِيَ الْوَاجِبَاتُ وَالْمُحَرَّمَاتُ وَالْمَنْدُوبَاتُ وَالْمَكْرُوهَاتُ وَالْمُبَاحَاتُ

(1) - فتاوى يسألونك - (ج 3 / ص 148) -أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار

الخلاصة في أحكام الفتوى · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الفتوىص ٢١