وَالْفَتْوَى فِي الاِصْطِلاَحِ : تَبْيِينُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَنْ دَلِيلٍ لِمَنْ سَأَل عَنْهُ (1) وَهَذَا يَشْمَل السُّؤَال فِي الْوَقَائِعِ وَغَيْرِهَا .
وَالْمُفْتِي لُغَةً : اسْمُ فَاعِل أَفْتَى ، فَمَنْ أَفْتَى مَرَّةً فَهُوَ مُفْتٍ ، وَلَكِنَّهُ يُحْمَل فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ بِمَعْنًى أَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ ، قَال الصَّيْرَفِيُّ : هَذَا الاِسْمُ مَوْضُوعٌ لِمَنْ قَامَ لِلنَّاسِ بِأَمْرِ دِينِهِمْ ، وَعَلِمَ جُمَل عُمُومِ الْقُرْآنِ وَخُصُوصِهِ ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ ، وَكَذَلِكَ السُّنَنُ وَالاِسْتِنْبَاطُ ، وَلَمْ يُوضَعْ لِمَنْ عَلِمَ مَسْأَلَةً وَأَدْرَكَ حَقِيقَتَهَا ، فَمَنْ بَلَغَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ سَمَّوْهُ بِهَذَا الاِسْمِ ، وَمَنِ اسْتَحَقَّهُ أَفْتَى فِيمَا اسْتُفْتِيَ فِيهِ . (2)
وَقَال الزَّرْكَشِيُّ : الْمُفْتِي مَنْ كَانَ عَالِمًا بِجَمِيعِ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْقُوَّةِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْفِعْل ، وَهَذَا إِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَجَزُّؤِ الاِجْتِهَادِ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ :
2 -الْقَضَاءُ :
الْقَضَاءُ : هُوَ فَصْل الْقَاضِي بَيْنَ الْخُصُومِ ، وَيُقَال لَهُ أَيْضًا : الْحُكْمُ ، وَالْحَاكِمُ : الْقَاضِي .
(1) - شرح المنتهى 33 / 456، مطبعة أنصار السنة بالقاهرة، وصفة الفتوى والمستفتى لابن حمدان ص4 .
(2) - البحر المحيط 6 / 305 .
(3) - البحر المحيط 6 / 306 .