كَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ بِحَيْثُ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ وَالإِْفْتَاءِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِمَا . (1)
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبِلاَدِ مُفْتُونَ لِيَعْرِفَهُمُ النَّاسُ ، فَيَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِمْ بِسُؤَالِهِمْ يَسْتَفْتِيهِمُ النَّاسُ ، وَقَدَّرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَكُونَ فِي كُل مَسَافَةِ قَصْرٍ وَاحِدٌ . (2)
5 - تَعَيُّنُ الْفَتْوَى :
مَنْ سُئِل عَنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الْمُتَأَهِّلِينَ لِلْفَتْوَى يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْجَوَابُ ، بِشُرُوطٍ :
الأَْوَّل : أَنْ لاَ يُوجَدَ فِي النَّاحِيَةِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَتَمَكَّنُ مِنَ الإِْجَابَةِ ، فَإِنْ وُجِدَ عَالِمٌ آخَرُ يُمْكِنُهُ الإِْفْتَاءُ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الأَْوَّل ، (3) بَل لَهُ أَنْ يُحِيل عَلَى الثَّانِي ، قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى : أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَْنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَل أَحَدُهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَيَرُدُّهَا هَذَا إِلَى هَذَا ، وَهَذَا إِلَى هَذَا ، حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الأَْوَّل : وَقِيل : إِذَا لَمْ يَحْضُرْ الاِسْتِفْتَاءَ غَيْرُهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ . (4)
(1) - شرح المنهاج للمحلي 4 / 214 .
(2) - شرح المنهاج 4 / 214 .
(3) - شرح المنتهى 3 / 458، مكتبة المنيرة .
(4) - المجموع للنووي شرح المهذب للشيرازي 1 / 45 القاهرة، المكتبة المنيرية .