تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهَا : مَا قَال ابْنُ الْقَيِّمِ : إِنَّ حُكْمَ الْقَاضِي جُزْئِيٌّ خَاصٌّ لاَ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَلَهُ ، وَفَتْوَى الْمُفْتِي شَرِيعَةٌ عَامَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَفْتِي وَغَيْرِهِ ، فَالْقَاضِي يَقْضِي قَضَاءً مُعَيَّنًا عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ ، وَالْمُفْتِي يُفْتِي حُكْمًا عَامًّا كُلِّيًّا : أَنَّ مَنْ فَعَل كَذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ كَذَا ، وَمَنْ قَال كَذَا لَزِمَهُ كَذَا . (1)

وَمِنْهَا : أَنَّ الْقَضَاءَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِلَفْظٍ مَنْطُوقٍ ، وَتَكُونُ الْفُتْيَا بِالْكِتَابَةِ وَالْفِعْل وَالإِْشَارَةِ . (2)

3 -الاِجْتِهَادُ :

الاِجْتِهَادُ : بَذْل الْفَقِيهِ وُسْعَهُ فِي تَحْصِيل الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الظَّنِّيِّ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِْفْتَاءِ : أَنَّ الإِْفْتَاءَ : يَكُونُ فِيمَا عُلِمَ قَطْعًا أَوْ ظَنًّا . أَمَّا الاِجْتِهَادُ فَلاَ يَكُونُ فِي الْقَطْعِيِّ (3) وَأَنَّ الاِجْتِهَادَ يَتِمُّ بِمُجَرَّدِ تَحْصِيل الْفَقِيهِ الْحُكْمَ فِي نَفْسِهِ ، وَلاَ يَتِمُّ الإِْفْتَاءُ إِلاَّ بِتَبْلِيغِ الْحُكْمِ لِلسَّائِل .

(1) - إعلام الموقعين 1 / 38 .

(2) - الفروق للشيخ أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي المالكي 4 / 48، 54 .

(3) - مسلم الثبوت في أصول الفقه 2 / 362 بولاق، والإحكام للقرافي ص195 .

الخلاصة في أحكام الفتوى · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الفتوىص ٧