تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - الْبُلُوغُ : فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الصَّغِيرِ .

13 - د : الْعَدَالَةُ :

فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْفَاسِقِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، لأَِنَّ الإِْفْتَاءَ يَتَضَمَّنُ الإِْخْبَارَ عَنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ ، وَخَبَرُ الْفَاسِقِ لاَ يُقْبَل ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ إِفْتَاءَ الْفَاسِقِ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ صِدْقَ نَفْسِهِ . (1)

وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْفَاسِقَ يَصْلُحُ مُفْتِيًا ، لأَِنَّهُ يَجْتَهِدُ لِئَلاَّ يُنْسَبَ إِلَى الْخَطَأِ (2) .

وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ : تَصِحُّ فُتْيَا الْفَاسِقِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ وَدَاعِيًا إِلَى بِدْعَتِهِ ، وَذَلِكَ إِذَا عَمَّ الْفُسُوقُ وَغَلَبَ ، لِئَلاَّ تَتَعَطَّل الأَْحْكَامُ ، وَالْوَاجِبُ اعْتِبَارُ الأَْصْلَحِ فَالأَْصْلَحِ . (3)

وَأَمَّا الْمُبْتَدِعَةُ ، فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَتُهُمْ مُكَفِّرَةً أَوْ مُفَسِّقَةً لَمْ تَصِحَّ فَتَاوَاهُمْ ، وَإِلاَّ صَحَّتْ فِيمَا لاَ يَدْعُونَ فِيهِ إِلَى بِدَعِهِمْ ، قَال الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ : تَجُوزُ فَتَاوَى أَهْل الأَْهْوَاءِ وَمَنْ لاَ نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ وَلاَ

(1) - صفة الفتوى لابن حمدان ص29، والمجموع 1 / 41 .

(2) - مجمع الأنهر 2 / 145 .

(3) - إعلام الموقعين 4 / 220 وشرح المنتهى 3 / 457، وابن عابدين 4 / 301 .

الخلاصة في أحكام الفتوى · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الفتوىص ٢٦