تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له (1) : " يكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب " (2)

وأدعياء العلم هؤلاء اقتحموا هذه العقبة الكؤود ، ولم يستعدوا لها ، فلو سألت أحدهم عن مبادئ وقواعد أصول الفقه ، لما عرفها ، فلو سألته ما العام ؟ وما الخاص ؟ وما المطلق وما المقيد ؟ وما القياس ؟ وما الحديث المرسل ؟ لما أحرى جواباً .

ولو سألته عن أمهات كتب الفقه المعتبرة لما عرفها ، ولو سألته عن آيات الأحكام من كتاب الله وعن أحاديث الأحكام من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لما عرف شيئاً .

?ويزداد الأمر سوءاً عندما نرى هؤلاء الناس المتعالمين يجعلون واقع الناس حاكماً على النصوص الصريحة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فترى وتسمع من الفتاوى الغريبة والعجيبة ، فترى من يحلل الربا المحرم في كتاب الله وسنة رسوله ، لأنه ضرورة اقتصادية كما يدعي ، أو لأن ربا الجاهلية لا ينطبق على ربا البنوك الربوية كما يزعم .

(1) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 5 / ص 79)

(2) - انظر الفتوى - د. يوسف القرضاوي ص24 .

الخلاصة في أحكام الفتوى · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الفتوىص ٢٠