ثُمَّ أُصُولُ الشَّرِيعَةِ خَمْسَةٌ (١)
الأوَّلُ: ضروري؛ كالقصاص، والبيع. أي: دَفَعَا (٢) ضَرَرًا غالبًا.
الثاني: حَاجِيٌّ؛ كالإجارة. أي دفعت (٣) حاجة الجنس؛ لتعدد اجتماع المملوكات لمالك واحدٍ، وضِنَّةِ (٤) المُلاك بالعاريَّةِ.
ثُمَّ حاجة الجنس كضرورةِ الشَّخص.
الثالث: تكميلي؛ كالطَّهارة. أي وجبت وسيلةً لمكرمة النظافة التي لا تجب. ومعنى هذا الضرب تعبد.
الرابع: كالثَّالث، ومثاله الكتابة؛ لتحصل مكرمة الحرية (٥)، وانحطت لمصادمتها قياسًا كُليًّا، وهو المالكية التي (تقتضي ألا) (٦) يُقابل الملك بالملك (٧). والطَّهارةُ إنَّما صادمت قياس الوسائلِ.
الخامس: التَّعَبُدُ؛ كالعبادات المحضةِ، ومقصودها الجُمْلي التَّدَرُّبُ على
(١) انظر: البرهان (٢/ ٦٠٢ - ٦١٨)، التحقيق والبيان (٣/ ٢١٣)، الموافقات (٢/¬١٢).
(٢) أي: البيع والقصاص.
(٣) أي: الإجارة.
(٤) كذا ضبطها في الأصل. وفي «أ»: (وضنَّة) بالرفع.
(٥) أي: أنَّ الغرض من الكتابة هو تحصيل العتق.
(٦) «أ»: (لا تقتضي إلا تقابل).
(٧) معاملة السيد عبده وكذا مقابلته ملكه بملكه خروج عن الأقيسة الكلية.