وممّا قبلوه.
ثُمَّ إن قبلوا ما استثنوه (١)؛ لأنَّه قياسٌ: فمستندهم الإجماع، وهو عامّ؛ وإن قبلوه؛ لأنَّه لفظ: فقد جحدوا القياس وخرقوا الإجماع، وليس بلفظ؛ إذ القائل: «بع عبدي هذا؛ لأنَّه سَيِّئُ الأدب»، لم يأذن في كلِّ سَيِّئِ الأدب وفاقًا (٢).
* قالوا: لو قال لولده «لا تأكل هذه الحشيشة؛ فإنَّها سُمٌّ» كان زجرًا له عن كُلِّ سُمّ.
* قلنا: بقرينة، والفحوى كذلك؛ فقد ورد: «حُدُّوهَا ولا تُثَرِّبُوا» (٣).
فإن قيل: ليس كل نظر عندكم صحيحًا، فميِّزوه!
* قلنا: أجل.
***
(١) «أ»: (استثني).
(٢) «أ»: (اتفاقًا).
(٣) لم أجده بهذا اللفظ. وقد ورد نحوه عند النسائي في الكبرى (٧٢١٣) في جلد الأمة الزانية، بلفظ: «فَاجْلِدُوهَا، ولا تُثَرِّبُوا عَلَيْهَا».
الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٢١٦