تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقول القائل: «السُّودان يرويهم الماء». والفائدة شرعيَّةٌ، والسَّبر يحصرها في مخالفة حكم المسكوت عنه للمنطوق.

ونقض باللقب.

والطَّريقة المختارة: أنَّ القائل: «مَنْ أتاني أكرمته»، إما أن يعزم على إكرام الآتي وغيره، أو على تخصيص الآتي، والأوَّلُ تطويل في اللفظ، تقصير في المعنى، لا يتكلم به الفصيح، والشارع أكد فصاحة، وعلما بالعواقب، وبعدا عن التجهيل؛ فيتعين الثاني.

والتخصيص بالزمان والمكان والعدد كذلك، وبالعِلَّةِ المناسبة أكد، ثُمَّ الحكم بها لفظي، ومِن ثَمَّ لَا تَفْسُدُ بما تَفْسُدُ به المُستنبطة (١)، أما غير المناسبة فكاللقب.

• مَسْأَلَةٌ (٢):

أثبت الدَّقَّاقُ مفهوم اللقب بطريقة الشافعي.

رُدَّ: بأنَّ القائل: «رأيتُ زيدًا» لا يُفهم الحصر، وغرض التخصيص مُسَلَّم، ولكن لا يتعيَّن الحصر. نعم، لو قال: «إِنَّما - أو - ما رأيتُ إِلَّا زيدًا» فَحَصْرٌ بغيرِ اللَّقَبِ.

(١) بعدها في الأصل كشط مقدار سطر، والكلام مستقيم.

(٢) انظر: البرهان (١/ ٣١١ - ٣١٢)، المستصفى (٢/ ٨٤٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٣٤٣)، الردود والنقود (٢/ ٣٨٦)، تشنيف المسامع (١/ ٣٦٤)، البحر المحيط (٣/ ١٠٧).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ١٥٦