واعترض: هما ممَّن يقول بالاستنباط، فلعله مستنَدُهما، فلا يُقلَّدَانِ.
قالوا (١): وردت أخبار مقبولة تواتر معناها:
* منها: قولُ يَعْلَى بْنِ (أُمَيَّةَ لِعُمَرَ) (٢) رضي الله عنهما: ما لنا نقصر وقد أمِنَّا، والله تعالى يقول: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ (٣)؟ فقال: تعجبتُ من ذلك، فسألته عليه السلام، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (٤)، ففهِمَه يَعْلَى وَعُمَرُ مِنْ الشَّرط، وأقرَّ عُمَرُ يَعْلَى، وأَقرَّ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ.
وأجيب:
- بأن الأصل: الإتمام، [والقصر] (٥) حالة الخوفِ بالنَّص؛ فتعجبَا للتّركِ (٦) في غير محلَّ النَّص، كما لو كان بلقب.
- وأيضًا: مفهوم الشرط أثبته الأكثر.
* ومنها: قوله عليه السلام: «لأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ» (٧) لما نزل (٨) ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ (٩).
(١) أي: المثبتون للمفهوم.
(٢) ليست في «أ».
(٣) النساء: ١٠١.
(٤) أخرجه مسلم (٦٨٦).
(٥) زيادة متعينة.
(٦) ترك الإتمام.
(٧) أخرجه البخاري (٤٦٧٠)، ومسلم (٢٤٠٠) من حديث ابن عمر.
(٨) في الأصل: (ترك). والمثبت من «أ».
(٩) التوبة: ٨٠.