فالملخّصُ منهما: أنَّ الجمع المنكر لا يعم مطلقا؛ لأنَّ جمع النكرة المنكَّرِ بعض المعرَّفِ، نحو: «رأيتُ رجالًا مِنْ الرِّجالِ»، وأنَّ الجمع المعرف مطلقا يعم؛ لأنَّ المفرد المعرَّفَ يعم بضميمة اللام الجنسية، نحو: «الرَّجُلُ أفضلُ مِنْ المرأة»، فالجمع أَوْلَى مُطلقا.
• مَسْأَلَةٌ (١):
قالت المعمَّمَةُ: النَّكرةُ المثبتة تَخُصُّ.
ويُستدرك بالشَّرطِ؛ فإنَّها تَعُمُّ فيه، كقوله: «مَنْ يأتني بمال، أُجَازه»، وهو إثبات، فلا يختص بمال معين.
* وقالوا: النكرة المنفية تعم.
وتُفَصَّلُ (٢): فهي بضميمة «مِنْ» الزَّائدة المؤكّدة نص، وبسقوطها ظاهرُ.
• مَسْأَلَةٌ (٣):
المعرَّفُ العهدي يقينا خاص، والجنسي يقينًا عام، والمشكوك مجمل، وقيل: عام.
ويتحقق العهد بسبق المعهود، والجنس بنفيه (٤).
(١) انظر: البرهان (١/ ٢٣٢)، التحقيق والبيان (١/ ٨٩٨)، نفائس الأصول (٤/ ١٨٠٣)،
(٢) كذا في المخطوط، والأليق (ونُفصّل).
(٣) انظر: البرهان (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، التحقيق والبيان (١/ ٩٠٠)، تحرير المنقول (ص ٢٠٧).
(٤) أي: بنفي سبق تنكير ما ذكر جنسه.