تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظة المرور على الصراط:

يقول القرطبي : ( تفكر الآن فيما يحلُّ بك من الفزع بفؤادك إذا رأيت الصراط ودقته ، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته ، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها ، وقد كلفت أن تمشي على الصراط ، مع ضعف حالك واضطراب قلبك وتزلزل قدمك ، وثقل ظهرك بالأوزار ، المانعة لك من المشي على بساط الأرض فضلا عن حدة الصراط ، فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك ، فأحسست بحدته ، واضطررت إلى أن ترفع قدمك الثاني ، والخلائق بين يديك يزلون ، ويعثرون ، وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب ، وأنت تنظر إليهم كيف ينكسون إلى جهة النار رؤوسهم وتعلو أرجلهم فيا له من منظر ما أفظعه ، ومرتقى ما أصعبه ، ومجاز ما أضيقه(1)

قال الشاعر:

إذا مدَّ الصراط على جحيم تصول على العصاة وتستطيل

فقوم في الجحيم لهم ثبور وقوم في الجنان لهم مقيل

وبان الحقُّ وانكشف المغطَّى وطال الويل واتصل العويل

ـــــــــــــ

(1) - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة - (ج 1 / ص 432)

الإيمانُ بيومِ القِيامةِ وأهوالِهِ · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمانُ بيومِ القِيامةِ وأهوالِهِص ٩١