تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ . لِأَن النَّاسِي لَا يُطيق ترك نسيانه فَهُوَ آخذ بِمَا يَأْتِيهِ نَاسِيا، وَهُوَ لَا يُطيق تَركه. وَكَذَلِكَ تَكْلِيفه فعل النسْيَان تَكْلِيف لما لَا يطيقه.

وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصرًا﴾ . أَي ثقلا. وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾ . فَدلَّ هَذَا كُله عَلَى أَن الله تَعَالَى يُكَلف العَبْد مَا لَا يطيقه، لِأَنَّهُ لَو لم يكن هَكَذَا لم يكن لدعائهم إِيَّاه أَن لَا يحمل عَلَيْهِم ثقلا لَا يطيقُونَهُ، وَلَا يحملهم مَا لَا يطيقُونَهُ معنى. وَلَو أطاقوا حمل ذَلِكَ مَا سَأَلُوا الله تَعَالَى دَفعه عَنْهُم وإزالته.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ١٣٧