المنعم عليه بذلك، فأضاف اكتساب ذلك إلى نفسه لا بشكر الله عليه، فصار كافرًا بذلك، وببغيه على بني إسرائيل، وكان قارون أقرأ الناس للتوراة.
/ قيل: كان يعرف عمل الكيمياء، وأنكره الزجاج، وقال: الكيمياء باطل.
ثم قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ﴾، أي بطشًا ﴿وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾، أي جمعًا للأموال فلم تغن عنه أمواله شيئًا، فلا فضل لمن أوتيها.
ثم قال: ﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون﴾.
قال قتادة: يدخلون النار يغير حساب.
وقيل: المعنى أن الملائكة لا تسأل عنهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم، كقوله جل ذكره: ﴿يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] قاله مجاهد، وسيماهم: زرقة العيون، وسواد الوجوه.
وقيل: المعنى ولا يسأل هلاء عن ذنوب من مضى وأهلك من الأمم الكثيرة الأموال.