تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ الله﴾، أي لا تبطر ولا تأشر ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين﴾، أي البطرين الأشرين الذين لا يشكرون على ما آتاهم الله من فضله، أمروا بالتواضع والاستكانة لله.

قال قتادة: ﴿الفرحين﴾، المرحين، وكذلك قال ابن عباس.

وقال مجاهد: المتبذخين.

وقيل: ﴿الفرحين﴾ المستهزئين.

وذكر الفراء: أن موسى الذي قال له ذلك وحده، فأخبر عنه بلفظ الجماعة كما قال: ﴿الذين قَالَ لَهُمُ الناس﴾ [آل عمران: ١٧٣] يعني نعيم بن مسعود.

وفرق الفراء بين الفرحين والفارحين، فقال: الفرحين الذين هم في حال فرح، والفارحين: الذين يفرحون فيما يستقبل، ومثله عنده طمع وطامع، وميت

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٧٤