تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعشيرتهم الإنابة إلى أمره، ورزق الأنصار ذلك، ﴿الذين اتبعوه فِي سَاعَةِ العسرة﴾ وهي غزوة تبوك، خرجوا في حر شديد، فاشتد عليهم العطش، فكانوا ينحرون إبلهم، ويعصرون كروشها، ويشربون ماءها، فهي العسرة التي لحقتهم، قال ذلك عمر ابن الخطاب رضي الله عن هـ، فسأل أبو بكر النبي عليه السلام، أن يدعو، فدعا، فأمطروا فشربوا وملأوا ما معهم. قال عمر: ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر.

وكانوا أيضًا في قلة من الظَّهر وقلة من مال.

قال مجاهد: أصابهم جَهْد شديد، حتى إنَّ الرجلين يشقان التمرة بينهما.

وقوله: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا﴾.

أي: ليثبتوا على التوبة، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ آمِنُواْ بالله﴾ [النساء: ١٣٦]، أي: اثبتوا على الإيمان.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٣١٧٨