الخبر: ومنهم الذين.
وإن قدرت أن يكون ﴿لاَ يَزَالُ﴾ الخبر، أو ﴿لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾، لم يجز الوقف على: ﴿مِن قَبْلُ﴾.
و﴿لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ وقف، وكذلك يقدر جميع هذه الآية.
قوله: ﴿لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ﴾، الآية.
والمعنى: لا تقم، يا محمد، في المسجد الذي بناه المنافقون، ضِرارًا وتفريقًا بين المؤمنين، أبدًا.
ثم أقسم، فقال: ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقوى﴾، أي: ابتدئ أساسه وبناؤه على طاعة الله عز وجل، ورضوانه ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾، ابتدئ بنيانه، ﴿أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾، أي: أولى أن تقوم فيه، مصليًا لله، عز وجل.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥٥