ويعتدون إلى بني عوف، يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر، بنوا مسجدًا ضرارًا بمسجد " قُباء "، وأتوا النبي ﷺ، قبل خروجه إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله قد بنينا مسجدًا لذِي العلة والحاجة والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأْتينا فتصلي لنا فيه، فقال النبي ﷺ: إني على جَنَاحِ سَفَرٍ وشُغْل، ولو قد قدمنا، إن شاء الله، أتيناكم فصلينا لكم فيه. فلما نزل النبي ﷺ، راجعًا [من سفره]، بقرب المدينة، بلغه الخبر، فأرسل قومًا لهدمه، فَهُدم وأُحْرِق.
ومعنى ﴿ضِرَارًا﴾ أي: ضِرِارًا لمسجد رسول الله ﷺ، وكفرًا بـ الله، لمخادعتهم النبي عليه السلام.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥٢