تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾.

[أي]: إن خفتم، أيها المؤمنون، فقرًا، بمنعنا المشركين أن يأتوكم إلى الحرم بالتجارات، ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾، فأغناهم الله بأخذ الجزية منهم بقوله: ﴿قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله﴾، إلى قوله: ﴿حتى يُعْطُواْ الجزية﴾.

وقيل: أغناهم بإدْرَارِ المطر عليهم.

قال ابن عباس: ألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحَزن، عن منع المشركين من دخول الحرام، وقال لهم: من أين تأكلون، وقد انقطعت عنكم العير؟ فأنزل الله عز وجل:

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ الآية.

﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ﴾.

أي: عليم بما حدثتكم به نفوسكم من خوف العيلة، بمنعنا المشركين أن يأتوا إليكم، وبغير ذلك من مصالحكم، ﴿حَكِيمٌ﴾، في تدبيره.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٩٦٥